كي لسترنج
329
بلدان الخلافة الشرقية
نامه ، الذي يرقى إلى مطلع المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . وأول من تكلم على لار من المصنفين ، المستوفى في النصف الأول من المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) قال إن لار اسم ولاية على البحر ، أغلب أهلها من التجار الذين يجوبون البحر كثيرا . وكان ينمو فيها القمح والقطن والتمر . وقد زار ابن بطوطة معاصره مدينة لار في نحو سنة 730 ( 1330 ) ووصفها بقوله : « مدينة كبيرة كثيرة العيون والمياه المطردة والبساتين ، ولها أسواق حسان » . وصارت لار في أيام شاه شجاع المظفري في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ثم في أيام الامراء التيموريين ، مدينة لضرب النقود ، وهذا يدلنا على أنها كانت حينذاك موضعا على شئ غير قليل من الكبر والشأن . أما فرك ، وهي على ثلاث مراحل من جنوب شرقي دار ابجرد ، فإنها ما زالت من المدن الكبيرة . ذكر المقدسي ، وقد كتبها بصورة فرج ، ان بجانبها مدينة برك . ويظهر ان هذين الاسمين لم يأتيا الا من اختلاف قراءة اسميهما الفارسيين الأولين . ومدينة برك « في هودة على فرسخين من الجبل ، والجامع على جانب السوق ، حسن نظيف » . أما جارتها فرج فقد كان لها قلعة على تل ، وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) مدينة غير كبيرة « الا ان بها جامعا وحماما » ، والماء فيهما كثير . ومن الطبيعي ان يقع اللبس في اسمى هاتين المدينتين فيطلق اسم إحداهما على الأخرى . وكتب فارس نامه هذا الاسم بصورة پرك وقال إنه كان للمدينة قلعة مكينة لا تقتحم مبنية بحجارة غاية في الكبر . وزاد المستوفى على ذلك أنه كان يكثر في برك ( على ما كتب الاسم ) القمح والتمر . أما رستاق الرستاق ، فقد وصفها المقدسي بقوله « صغيرة ليس لسوقها ذاك الكبر ، الا ان رستاقها أربعة فراسخ في مثله » وهي على مرحلة شمال غربى فرج في الطريق إلى دار ابجرد « 8 » . ومدينة تارم ، وتلفظ أيضا طارم ، على اسم ناحية في إقليم الجبال ( أنظر الصفحة 260 أعلاه ) ، على مرحلتين شرق فرگ في الطريق إلى ساحل البحر .
--> ( 8 ) المقدسي 428 و 454 الحاشية n ؛ فارس نامه 69 أ ، 83 أ ؛ المستوفى 181 ؛ ياقوت 2 : 560 ؛ ابن بطوطة 2 : 240 . والظاهر أن مدينة برك ، توافق القلعة القديمة بهمن وهي ذات ثلاثة أسوار وخندق ، وكانت على نحو من ميل جنوب مدينة فرك الحالية . أنظر : ستاك Stack في Persia 1 : 756 .